الشيخ جعفر كاشف الغطاء

225

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

أهل العصمة ما يعارضها . وحيث دلَّت الأخبار على التفويض في القنوت كالتشهّد ، جاز إدخال ما شاء من الدعاء بقصد الخصوصيّة . وروى في عدّة أخبار : أنّ الساعة التي يُستجاب فيها الدعاء السدس الأوّل من النصف الثاني من اللَّيل ، وهو السدس الرابع منه ( 1 ) . التعقيب ويُستحبّ التعقيب عقيب الصلوات فرضها ونفلها ، وإن كان ما بعد الفرض أفضل . وأفضله ما بعد الصبح والعصر . وإنّما خُصّت به الصلاة لأنّها أفضل الوسائل إلى استجابة الدعاء ولأن كثرة فضيلتها ، وزيادة العناية بها أوجبت لها المزيّة بطول المقدّمات والغايات ، فهي مَوصولة ، وباقي العبادات مَبتولة . روي فيه : أنّه أبلغ في طلب الرزق من الضرب في البلاد ، قال : يعني بالتعقيب الدعاء بعد الصلاة ( 2 ) . وروى : أنّ اللَّه تعالى قال : يا بن آدم ، اذكرني بعد الفجر ساعة ، واذكرني بعد العصر ساعة ، أكفك ما أهمّك ( 3 ) ، وأنّه يُستجاب الدعاء في أربعة مواطن : الوتر ، والفجر ، والظهر ، والمغرب ( 4 ) ، وأنّ من صلَّى فريضة ، وعقّب إلى أُخرى فهو ضيف ، وحقّ على اللَّه أن يُكرم ضيفه ( 5 ) . وروى : أنّ اللَّه تعالى فرض الصلوات الخمس في أفضل الساعات ، فعليكم

--> ( 1 ) أمالي الطوسي 2 : 193 ، الوسائل 4 : 1169 أبواب الدعاء ب 59 ح 1 . ( 2 ) الوسائل 4 : 1118 أبواب الدعاء ب 26 ح 2 . ( 3 ) التهذيب 2 : 104 ح 391 ، الوسائل 4 : 1013 أبواب التعقيب ب 1 ح . ( 4 ) الفقيه 1 : 216 ح 964 ، التهذيب 2 : 138 ح 536 ، الوسائل 4 : 1014 أبواب التعقيب ب 1 ح 3 . ( 5 ) الكافي 3 : 343 ح 17 ، التهذيب 2 : 114 ح 428 ، الوسائل 4 : 1014 أبواب التعقيب ب 1 ح 4 .